عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي

402

الكنز في القراءات العشر

قرأ ابن كثير وأبو جعفر عليهم بضمّ الميم وصلتها بواو في الوصل وكذلك كلّ ميم جمع بعدها متحرك « 1 » . وافقهما ورش عند همزات القطع كقوله تعالى : عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم [ البقرة : 7 ] . وروى عن قالون وإسماعيل التّخيير في ذلك كلّه . الباقون بإسكان الميم « 2 » ، فإن كان بعد الميم ساكن فإنّ أبا عمرو يكسر الهاء والميم جميعا بشرط أن يكون قبل الهاء ياء ساكنة أو كسرة وذلك / 124 و / نحو قوله تعالى : عليهم الذّلّة « 3 » ويريهم اللّه [ البقرة : 167 ] وإليهم اثنين [ يس : 14 ] وفي قلوبهم العجل [ البقرة : 93 ] ومن دونهم امرأتين « 4 » [ القصص : 23 ] . وافقه يعقوب إذا كان قبل الهاء كسرة فقط إلا أنّ الحمّاميّ ضمّ الهاء في « يلههم الأمل » « ويغنهم اللّه » « وقهم السّيّئات » لأجل الياء المحذوفة « 5 » . وضمّ الكوفيون إلّا عاصما الهاء والميم وصلا سواء تقدّمها ياء أم كسرة ، وافقهم الدّاجونيّ في يومهم الّذي يوعدون « 6 » وإلى أهلهم انقلبوا فاكهين [ المطففين : 31 ] . وقد ذكرت آنفا أنّ حمزة يضمّ الهاء في « عليهم » و « إليهم » و « لديهم » في الحالين .

--> ( 1 ) ينظر : السبعة / 108 ، والتيسير / 19 ، والنشر 1 / 273 ، والإتحاف / 124 . ( 2 ) ينظر : السبعة / 108 . 111 ، والتيسير / 19 ، والإرشاد / 204 ، والنشر 1 / 273 . ( 3 ) البقرة : 61 ، آل عمران : 112 . ( 4 ) قال الأسترآباذي في شرح الشافية 2 / 240 : ( إن ميم الجمع إذا كانت بعد هاء مكسورة فالأشهر في الميم الكسر كقراءة أبي عمرو ( عليهم الذلة ) و ( بهم الأسباب ) وذلك لاتباع الهاء وإجراء الميم مجرى سائر ما حرك الساكنين ) . ( 5 ) ينظر : السبعة / 108 . 112 ، والإقناع 2 / 595 ، والإتحاف / 124 . ( 6 ) الزخرف : 3 ، الذاريات : 60 ، المعارج : 42 .